English
       
 
صناعة الكحل
 
 

الكُحْل: هناك نوعان من الكحل، نوع جاهزٌ يُشترى من العطّارين وهو يصنع من حجر أسود برّاق يسمى الإثمد، ونوع محليّ يصنع في المنزل وهو الأكثر انتشاراً لسهولة صنعه وتحضيره.
وعندما تشتري المرأة ذلك الحجر الأسود تدقّه دقاً ناعماً في جُرنٍ معدني أو نحاسيّ، ثم تضعه على شال ناعم وتنخله فيخرج من فتحات الشال الصغيرة مسحوق ناعم جداً، ثم تعيد الكرَّةَ عدة مرات حتى تملأ مكحلتها منه لتستعمله عند الحاجة، وهذا النوع أفضل من النوع الذي يصنع من سخام زيت الزيتون.
تأخذ المرأة علبة صغيرة وتضع فيها شيئاً من زيت الزيتون الصافي، ثم تأخذ شريحة صغيرة من قماش قطني وتلفّها وتجعل منها فتيلاً تضع أسفله في الإناء الذي يحتوي على الزيت وتخرج أعلاه لتشعل فيه النار بعد أن يصل الزيت إليه، فيخرج منه لهب صغير خافت ويتصاعد منه دخان أسود شديد السواد، ثم تأخذ مقلى أو "قلاَّية القهوة"، وتمسحه وتنظفه وتمسكه بيدها من مقبضه وتقلبه فوق الفتيل حيث يكون مرتفعاً عنه عدة سنتيمترات، فيتطاير الدخان ليلتصق بجوف المقلى ويتجمّع عليه، وبعد عدة دقائق تقلب المرأة المقلى وتأخذ قطعة صغيرة من القماش كانت قد لفّتها لتستعملها كفرشاة لتلمَّ بها ذلك السُّخام الأسود، وتجمعه على طرف المقلى ثم تنقله إلى مكحلتها أو إلى زجاجة صغيرة تكون قد أعدتها لذلك، ثم تقوم بتكرار العملية عدة مرات حتى تحصل على كفايتها منه، وأحياناً تضع المرأة الإناء الذي فيه الزيت تحت منصب حديدي صغير وتقلب المقلى عليه فيريحها ذلك من مسك المقلى بيدها لفترة طويلة.
المكحلة: هي وعاء معدنيّ صغير يوضع فيه الكحل بعد صناعته في المنزل، وله في غطائه رأس يشبه القلم يُغَطّ في الكحل وتكحل المرأة به شفار عينيها.

   
   
 
 
 
 
 
جميع الحقوق محفوظة للهيئة العامة للصناعات الحرفية 2009 - 2010, دائرة نظم المعلومات والإحصاء