إفتتاح مركز شليم وجزر الحلانيات لتدريب وإنتاج سعفيات الغضف بمحافظة ظفار
ثلاث قاعات للتدريب النظري والعملي وعرض المنتجات ومكاتب إدارية
محسن العوفي: إفتتاح 14 مركزا للتدريب والإنتاج العديد من الصناعات الحرفية
دور إقتصادي للمراكز في مجال تنمية المجتمع وتطوير الصناعات الحرفية
إحتفلت الهيئة العامة للصناعات الحرفية بإفتتاح مركز شليم لتدريب وإنتاج سعفيات الغضف بمحافظة ظفار، والذي يأتي إنشاؤة بمكرمة سامية للقطاع الحرفي، وذلك تحت رعاية سعادة الشيخ بخيت بن سالم بن علي المعشني والي ولاية شليم وجزر الحلانيات وبحضور عدد من شيوخ وأعيان الولاية وكبار المسؤولين بالهيئة العامة للصناعات الحرفية.
لقاء متجدد
وقال محسن بن علي العوفي مدير دائرة التدريب وتطوير الحرف بالهيئة العامة للصناعات الحرفية: بكل التقدير والإعتزاز نلتقي بكم في إفتتاح مركز شليم لتدريب وإنتاج سعفيات الغضف مرحبين بكم أجل ترحيب شاكرين ومثمنين تشريفكم لنا تقديرا للصناعات الحرفية وأبنائها، الذين هم معقد الرجاء في المشاركة لتنمية ورقي هذا البلد المعطاء في ظل القيادة الحكيمة لمولانا جلالة السلطان المعظم -حفظه الله ورعاه-، وهم محط الأمل في إعادة مكانتها لما كانت عليه بل ودفعها إلى الأمام لتنافس مثيلاتها من الصناعات الحرفية في بقاع العالم المختلفة لتتبوأ مكانتها محافظة على طابعها وسمتها العمانية الأصيلة الضاربة في جذور التاريخ.
توفير الكوادر
وأضاف العوفي في كلمة ألقها بمناسبة إفتتاح مركز شليم لتدريب وإنتاج سعفيات الغضف: لقد حرصت الهيئة العامة للصناعات الحرفية منذ تأسيسها على الرقي بالصناعات الحرفية من مختلف جوانبها الإنتاجية والبشرية وذلك من خلال العديد من البرامج والمشاريع المخطط لها لتحقيق ما تطمح إليه من أهداف ورؤى، ولله الحمد وجدت كل التعاون من الجهات الحكومية والخاصة المختلفة بفضل التوجيهات السامية لمولانا جلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم- حفظه الله ورعاه، وها نحن نحتفل بهذا الصرح الحرفي كمنجز من منجزات النهضة المباركة في غمره إحتفالات بلادنا الغالية بمناسبة العيد الوطني التاسع والثلاثين المجيد، مشيرا العوفي إلى أن المركز جاء بمكرمة سامية من لدن حضرة صاحب الجلالة قائد البلاد المعظم – أبقاه الله- ، ولقد وفرت الهيئة له الكوادر المؤهلة والمتخصصة للإستفادة من بقايا شجرة النارجيل، وزودته بالآلات والتجهيزات والمواد المختلفة.
جهود متواصلة
وأشار العوفي بأن الهيئة تأمل في أن يكون هذا المركز مقرا لإنتاج وتسويق المنتجات المستفادة من سعفيات الضغف بأنواعها المختلفة معززا ذلك بالتدريب والتأهيل متى ما كان هناك إحتياج سواء لكوادر جديدة مؤكدا بأن الجهود تمضي لتوزيع مثل هذه المراكز ونشرها في مختلف ربوع ومناطق السلطنة بحسب الأولويات والأهمية حيث أنه تم إفتتاح عدد (14) مركزا للتدريب والإنتاج للعديد من الصناعات الحرفية المختلفة وغيرها يشق طريقه لافتتاحها قريبا حيث من المؤمل بمشيئة الله إفتتاح مركز أخر بمحافظة ظفار وذلك بفضل التوجيه والدعم المتواصل من لدن المقام السامي لمولانا جلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم -حفظه الله ورعاه-.
شكر وتقدير
وأختتم محسن العوفي كلمته بتوجيه خالص الشكر والتقدير إلى الجهات الحكومية والخاصة بولاية شليم لمساهماتهم لإنجاح هذه الفعالية، ولا يفوتني في هذا المقام التعبير عن خالص الشكر لكل من ساهم في الإشراف والمتابعة.
قصيدة شعرية
بعد ذلك قدم الشاعر أحمد بن مبارك بن سليم ثوعار المهري قصيدة نالت على إعجاب حضور الحفل وعكس من خلالها أهمية المحافظة على تراث الأباء والأجداد والأرتباط بها كونها جزء لا يتجزأ من تراث هذا الوطن العزيز.
مرافق ومعرض
بعدها قام سعادة الشيح راعي الحفل بإفتتاح مركز شليم لتدريب وإنتاج سعفيات الغضف، حيث أطلع سعادته والحضور على ما يحتوية المركز من مرافق تمثلت في قاعة للتدريب النظري وأخرى للتدريب العملي وقاعة عرض لمنتجات المركز ومكاتب إدارية ومواقف للسيارات. كما أطلع سعادة الشيخ من خلال المعرض المصاحب على أهم المنتجات سعفيات الغضف، بالإضافة إلى عرض المواد الخام والآلات المستخدمة.
برنامج تدريبي
وبدأت بمركز شليم لتدريب وإنتاج سعفيات الغضف أعمال البرنامج التدريبي على صناعة الضغف، وذلك بمشاركة 20 حرفية، حيث يستمر البرنامج لمدة سته أشهر تدريبية تليها فترة إنتاج لمدة عام كامل.
ويهدف البرنامج التدريبي على صناعة الضغف إلى التدريب على التقنيات الصحيحة والمطورة في صناعة المنتجات الضغف من خلال إدخال التصاميم والملامح العمانية على المنتجات وإعداد جيل قادر على المحافظة على هذه الصناعة وإنتاج عدد من المنتجات الحرفية وتوظيف خامات البيئة في إيجاد صناعات حرفية ذات جدوى إقتصادية إلى جانب العمل على توفير فرص عمل وتحسين دخول المشاركين.
فخر وإعتزاز
من جانبهن ثمّنن الحرفيات بولاية شليم وجزر الحلانيات المكرمة السامية بإنشاء مركز شليم لتدريب وإنتاج سعفيات الغضف مؤكدات بأن المكرمات السامية ليست بغريبة على جلاله السلطان المعظم – حفظه الله ورعاه – فدعم جلالته السخي للقطاع الحرفي ما هو إلا تعبير صادق على الاهتمام الذي يوليه جلالته للقطاع الحرفي ويدل دلاله واضحة على إيمان جلالته بأهمية تطوير هذا القطاع مؤكدات بأن تلك الخطوة سوف تعزز المكانة التي وصل إليها الحرفية العمانية والدعم الذي تلاقيها من قبل قيادتها الكريمة ومن قبل الهيئة العامة للصناعات الحرفية التي تترجم التوجيهات السامية لخدمة القطاع الحرفي.
مكرمة سامية
ويعد مركز مركز شليم لتدريب وإنتاج سعفيات الغضف أحد المراكز الحرفية الأربعة بمحافظة ظفار والتي يتم إنشاؤها بمكرمة سامية من لدن حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم – حفظه الله ورعاه، وهي مركز ثمريت للتدريب والإنتاج على دباغة وصناعة الجلود ومركز رخيوت للتدريب والإنتاج للإستفادة من بقايا شجرة النارجيل والذي تم إفتتاحهما مؤخرا ومركز مزيونة للتدريب والإنتاج.
خطة تدريبية
ويأتي إفتتاح المراكز التدريبية في إطار الخطة التدريبية المعتمدة لإفتتاح عدد من مراكز التدريب الحرفي في هذا العام، وذلك بهدف النهوض بالصناعات الحرفية وتطويرها وتعريف المتدربين من الحرفيين والحرفيات على طرق الإبداع وإكسابهم مهارات لتطوير حرفهم من حيث التصميم والجودة وتدريبيهم على استخدام أدوات ومواد أكثر تقدما إلى جانب إيجاد جيل من الشباب الحرفي الماهر في الصناعات الحرفية.
جهود متواصلة.
جهود متواصلة
وقد جاءت جهود الهيئة العامة للصناعات الحرفية لتنفيذ العديد من المشاريع التنموية ومنها إنشاء مراكز للتدريب الحرفي في عدد من محافظات ومناطق السلطنة بهدف تطوير وتحسين الصناعات الحرفية القائمة لتظهر في شكل جديد يضمن بقاؤها واستمراريتها ويحفظ لها مكانتها إلى جانب ضمان وجود خطوط إنتاج حرفية مستمرة تغذي السوق المحلي من المنتجات الحرفية.
الجدير بالذكر بأن الإستراتيجية الموضوعة للمراكز على تعتمد تزويد السوق الحرفي بمخرجات من الموارد البشرية المدربّة والمؤهلّة من الشباب العماني المتمكن من كافةّ المهارات الفنية والإدارية اللازمة لانخراطه في سوق العمل، حيث سيكون لتلك المراكز دورها الاقتصادي والتنموي الفاعل والمهم في مجال تنمية المجتمع المحلي بشكل عام والمجتمع الصناعي الحرفي على ولاياتها والمناطق المحيطة بها بشكل خاص، حيث ستوفر تلك المراكز بيئة مكانية وإنتاجية مؤهلة للعاملين في هذا القطاع، تمكنّهم من ممارسة أنشطتهم التدريبية والإنتاجية على مستوى عال من الحرفية والإتقان.