English
       
 
تفاصيل الأحداث
 
 

ضمن مشاركة الهيئة العامة للصناعات الحرفية

ورقة عمل "حرفية" توصي بتشجيع الإستثمار الحرفي وتخصيص محلات لبيع المنتجات الحرفية

عائشة السيابية: الصناعات الحرفية ترتبط  بوجود مجتمع مستقر وأيدي عاملة وإمكانيات ومواد أولية

إقبال مميز يشهدة الجناح الحرفي في يومه الثاني على التوالي

تناولت الجلسة التي ترأستها معالي الشيخة عائشة بنت خلفان بن جميَل السيابية رئيسة الهيئة العامة للصناعات الحرفية والخاصة حول محور تقييم ومتابعة موقف تنفيذ التوصيات في مجال الأطر المؤسسية والقانونية والنظم المحلية، ورقة عمل بعنوان المرتبطة بالقطاع الزراعي وآليات تسويقها.

أهمية الحرف

ففي بداية الجلسة ألقت معالي الشيخة عائشة بنت خلفان بن جميًل السيابية رئيسة الهيئة العامة للصناعات الحرفية كلمة  أكدت فيها أن الزراعة تعتبر من أقدم الأنشطة الاقتصادية والاجتماعية في التاريخ البشري ومن هنا تأتي أهمية الحرف والصناعات المرتبطة بها فهي من أعرق الصناعات التي مارسها الإنسان وتختزن تراثه ومن ثم تعتبر مؤشر لمعالم تطوره عبر العصور المتعاقبة، مشيرة معاليها إلى أن الصناعات الحرفية ترتبط  بوجود مجتمع مستقر ووجود أيد عاملة وإمكانيات ومواد أوليه توفرها الزراعة.

وأشارت معاليها إلى أن السلطنة بحكم عراقتها الضاربة في أعماق التاريخ تعج بشتى أنواع الحرف والصنائع الموروثة خاصة تلك المرتبطة بقطاع الزراعة، وقد حظيت هذه الصناعات بالعناية السامية من لدن حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم - حفظه الله ورعاه - حيث جاء إنشاء هيئة مستقلة لها للحفاظ عليها من الاندثار والسعي نحو الرقي بها وتطويرها.


ورقة عمل

بعدها قدم محسن بن علي بن محمد العوفي مدير دائرة التدريب والحرف بالهيئة العامة للصناعات الحرفية ورقة عمل حول (الصناعات الحرفية المرتبطة بالقطاع الزراعي وآليات تسويقها)، أبرز من خلالها أهمية الصناعات الحرفية وأبعادها الرئيسية ومدى إرتباطها بالقطاع الزراعي، كما تم ذكر أبرز الصناعات الحرفية والمنتجات الناتجة عنها واستخداماتها والتي إرتبطت بالقطاع الزراعي كالصناعات الخشبية، والنسج القطني، والصناعات السعفية بأنواعها، وأدوات الصيد والآلات الموسيقية، وتقطير النباتات العطرية، ومنتجات العطور والزينة وغيرها.


دور الهيئة

وأستعرضت الورقة كذلك دور الهيئة العامة للصناعات الحرفية في تنظيم القطاع من خلال المشاريع والبرامج والخطط كان أبرزها مشروع حصر وتوثيق الصناعات الحرفية، كما تم التحدث عن التسويق والتدريب والمشاركات الداخلية والخارجية من خلال المعارض والمهرجانات، وآليات التطوير المتبعة، وقد ركزت الورقة على المشاريع المنفذة والجاري الإعداد والتخطيط لتنفيذها ذات الصلة المباشرة بالقطاع الزراعي حيث سلطت الضوء على مراكز التدريب والإنتاج التي من خلالها يتم تنفيذ برامج التدريب والتأهيل بهدف إيجاد جيل جديد من الحرفيين قادر على إنتاج منتجات حرفية جديدة ومطورة وبمواصفات عالية الجودة وبكميات تتناسب والطلبات المتزايدة من خلال برامج وخطط مدروسة ، كما أن جهود الهيئة لم تتوقف عند هذا الحد وكان للدراسات والمطبوعات نصيبا من هذا الاهتمام من خلال مجموعة إصدارات، بعد ذلك تم ذكر أبرز التحديات والصعوبات التي واجهت الهيئة في تنفيذ مشاريعها.


موروث حضاري

وأشارت ورقة العمل إلى أهمية الصناعات الحرفية كونها تعد إحدى الموروثات الحضارية والثقافية للمجتمع العماني والتي أثرت وتأثرت بمعطيات البيئة العمانية، ومما لا شك فيه أن القطاع الزراعي ساهم بالنصيب الأكبر في وجود واستمرارية الصناعات الحرفية العمانية عبر الفترات الزمنية المتلاحقة من خلال الأشجار والنباتات المختلفة ومنتجاتها، ومن خلال الممارسات المرتبطة بالزراعة من أعمال حتمت على المزارع توظيف المنتجات الحرفية لخدمته، والثروات الأخرى المرتبطة بالقطاع الزراعي لا سيما الثروة الحيوانية والتي نتج عن ذلك العديد من الصناعات الحرفية المختلفة والمتنوعة.


مواصلة الجهود

وأكدت ورقة العمل على أهمية مواصلة الإنجاز وبذل المزيد من الجهود لجعل القطاع الحرفي قطاع ذا مردود اقتصادي من خلال توفير فرص عمل للشباب وتحسين دخول الحرفيين وتطوير المنتج الحرفي كما ونوعا مع المحافظة على هويته وأصالته العمانية من خلال التدريب والإنتاج وإدخال التقنيات الحديثة المناسبة، وإيجاد آليات جديدة للترويج والتسويق والاستفادة من الموارد المتاحة والمواد الخام المتوفرة لا سيما تلك المرتبطة بالقطاع الزراعي لإيجاد تكاملية بين القطاعين يخدم كلا منهما الآخر.


توصيات مهمة

وخرجت ورقة العمل التي قدمتها الهيئة العامة للصناعات الحرفية بتوصيات مهمة من شأنها الرقي بالصناعات الحرفية وتحقيق التكامل المنشود مع القطاع الزراعي، حيث تمثلت أبرز تلك التوصيات في تحسين إنتاجية النباتات والأشجار الداخلة في المواد الخام للصناعات الحرفية، مع الحرص على صيانة وتطوير المجمعات الوراثية لأشجار الورد والعلعلان والشوع والعتم (الزيتون البري ) والقفص  والإكثار من زراعة الأشجار ذات الطبيعة النادرة ، وغيرها حسب ما تم ذكره سابقا ورفع وعي فئات المجتمع نحو تشجيع ودعم تصنيع المنتجات الحرفية من الأشجار والنباتات العمانية للحفاظ على أصالة وهوية المنتج وجودته وتعريف الأجيال الناشئة بأهمية الأشجار الداخلة في الصناعات الحرفية ودورها للمحافظة عليها من خلال ربط ذلك بالمناهج الدراسية بالإضافة إلى تشجيع المزارعين والحرفيين ودعمهم للحفاظ على هذه الأشجار والإكثار من استزراعها وتوظيفها وبحث السبل الناجحة لتحقيق ذلك وإجراء المزيد من الدراسات والبحوث الخاصة والمعنية بتنمية قطاع الصناعات الحرفية من قبل الجهات البحثية والأكاديمية المختلفة، مع الحرص على دعمها لمراكز إنتاج الصناعات الحرفية المرتبطة بقطاع الزراعة  والسعي نحو زيادة منافذ تسويق المنتجات الحرفية في المشاريع السياحية.


تشجيع الإستثمار الحرفي

كما خرجت الورقة بتوصيات أكدت على أهمية العمل على تخصيص محلات لبيع المنتجات الحرفية في الأسواق العامة بالتنسيق مع الجهات المختصة لتنشيط تسويق المنتجات الحرفية  وتشجيع الاستثمار في مجال الصناعات الحرفية، والسعي متى ما أمكن ذلك ربطها بالمشاريع الزراعية التي تشرف عليها وزارة الزراعة والممولة من قبل الجهات المعنية، وذلك بتوجيه أصحابها نحو إيجاد شراكة مع الحرفيين وتوفير المواد الخام اللازمة لتحقيق المنفعة المتبادلة للطرفيين وتشجيع ودعم وتذليل كافة الصعوبات لأصحاب المشاريع الصغيرة والمتوسطة من الحرفيين للاستفادة من المؤسسات التمويلية الحكومية المختلفة للحصول على القروض الميسرة والدعم اللازم لقيام المشاريع الحرفية  وإنشاء مختبرات مخصصة لدراسة وتحليل البيانات العمانية النادرة لقياس الخصائص الملائمة لقيام صناعات حرفية ذات جودة عالية.


إقبال مميز

من جانب أخر شهد الجناح الحرفي في المعرض المصاحب للندوة، إقبالا مميزا من الحضور والزوار وطلبة الكليات والمعاهد التخصصية والمدارس، حيث عكس الجناح مدى تطور الصناعات الحرفية العمانية والجهود الحثيثة التي بذلتها الهيئة العامة للصناعات الحرفية في إعداد جيل جديد من الحرفيين الشباب من خلال تنفيذ البرامج التدريبية المتخصصة وإنشاء مراكز التدريب والإنتاج الحرفي، بالإضافة إلى تأهيل قدرات الحرفيين بشكل مستمر وتوفير المنافذ التسويقية المتخصصة وتوفير كافة الرعاية للقطاع الحرفي، حيث جاء جناح الهيئة متميزا وأنفرد من خلال الديكورات الحرفية والتي أضفت إليه ميزة جمالية رائعة.


منتجات مميزة

كما يحتوي الجناح الحرفي على العديد من المنتجات الحرفية ومنها المنتجات العطرية كماء الورد العماني وماء العلعلان وماء اللبان وماء الياس وماء الجعدة، كما يشتمل الجناح على المنتجات السعفية المطورة والمنتجات النسيجية والخشبية والجلدية والمنتجات المرتبطة بالقطاع الزراعي على وجه العموم والتي تعكس مدى تطور هذه المنتجات، بالإضافة إلى أهم الإصدارات الاعلامية من الكتب المتخصصة ومنها كتاب الحرف العمانية دراسة توثيقية وكتاب الحرف والصناعات التقليدية في سلطنة عمان وأهم المطويات والإصدارات المسموعة والمرئية.

الجدير بالذكر بأن مشاركة الهيئة العامة للصناعات الحرفية في فعاليات ندوة التنمية المستدامة للقطاع الزراعى (متابعة تنفيذ التوصيات)، تهدف إلقاء الضوء على مدى التطوير والتجديد الذي تحقق خلال الفترة الماضية والجهود التي بذلت لتهيئة العوامل المناسبة لنمو القطاع الحرفي بالسلطنة. وتعكس المشاركة رسالة الهيئة والمتمثلة في المساهمة في التنمية الشاملة بالسلطنة من خلال تنمية وتطوير الصناعات الحرفية والعاملين فيها، والسعي نحو توفير كافة الإمكانيات والموارد اللازمة والمتاحة لدعم هذه الصناعات من كافة الجوانب التسويقية والتمويلية والإدارية.

 
   
   
 
 
 
 
 
جميع الحقوق محفوظة للهيئة العامة للصناعات الحرفية 2009 - 2010, دائرة نظم المعلومات والإحصاء