الحرفيات يثمن دعم جلالته للمرأة العمانية
أولى مولانا حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم – حفظه الله ورعاه– إهتماما كبيرا للمرأة العمانية تجسد ذلك في دعوة جلالته لها للمساهمة بجانب الرجل في التنمية، فنجدها اليوم حاضره في جميع مجالات العمل سواء في المجال السياسي أو التنموي أو الإقتصادي أو الإجتماعي أو الرياضي، وساند دعم جلالته – رعاه الله- المرأة في إثبات ذاتها على جميع الأصعدة.
وفي المجال الحرفي كان للمرأة العمانية بصمتها الواضحة وحضورها المميز سواء من خلال العمل الحرفي في العديد من الصناعات الحرفية أو من خلال رغبتها في التواصل مع كل ما يحمله المنتج الحرفي من إبداع وذلك بالتحاقها في البرامج التدريبية والتأهيلة والتسويقية في ظل الفرص المميزة التي وفرتها لها الهيئة العامة للصناعات الحرفية.
مشاركة حقيقية
تقول الشيخة تميمة بنت محمد بن سلطان المحروقية المديرة العامة للتخطيط والتطوير بالهيئة العامة للصناعات الحرفية: حظيت المرأة العمانية بنصيب وافر من معطيات النهضة المباركة، الأمر الذي أتاح لها المشاركة الحقيقة والفاعلة في خدمة أهداف التنمية الشاملة التي تشهدها البلاد، ولها أن تفخر بما تحقق لها وبما كسبته من فرص للعلم والمعرفة والعمل والإنتاج سواء من الناحية الثقافية أو الإجتماعية أو الإقتصادية أو السياسية مشيرة بأن المرأة إستطاعت أن تشغل مساحة كبيرة في مختلف مجالات العمل والإنتاج، بل وأن تصل بكفاءتها وعطائها إلى أعلى مناصب الجهاز الإداري في الدولة، ومثال ذلك مشاركتها الفاعلة في الحياة النيابية ممثلة بمجلسي الدولة والشورى.
وأضافت: كما قامت المرأة العمانية بدور حيوي في الحفاظ على المروثات الثقافية، وتطويرها حتى أنها وصلت إلى مرحلة الإبداع، ويجب على المرأة حيال ذلك، الإستفادة من الفرص والحقوق التي تساوت فيها مع الرجل وإثبات كل إمكانياتها وطاقاتها لخدمة ذاتها ومجتمعها، وبما أن القانون نص على تساوي المواطنين جميعا دون تفريق في الحقوق والواجبات فلابد للمرأة العمانية أن ترقى بفكرها وأن تقدم نفسها دائما بكل فخر وإعتزاز وأن تفرض وجودها بالطريقة التي تتناسب مع مكانتها في المجتمع مؤكدة بأنه لابد للمرأة العمانية بأن ترسم لنفسها واقعا مشرفا وأن تعبر عن قدراتها بكل قوة.
أما عن جهود المرأة العمانية في إثبات نفسها في مجال الصناعات الحرفية وأوجه الدعم المقدم لها، قالت الشيخة تميمة المحروقية: أستطاعت الحرفية العمانية بأن تثبت وجودها في مجال الصناعات الحرفية وأبرز دليل على ذلك كافة برامج التدريب والإنتاج الحرفي التي تنظمها الهيئة، حيث أن معظم منتسبيها من النساء، وقد بلغ عدد الحرفيات منذ بدء تفعيل المراكز التدريبية حتى نهاية شهر سبتمبر 2009 أكثر من (122) متدربة موزعة على 8 مراكز تدريبية، كما أن هناك أعدادا جيدة من النساء المتميزات في المجال الحرفي وقد أتخذن من حرفهن مصدر دخل لهن مشيرة بأن أوجه الدعم الحرفي تتمثل في الدعم المالي وتوفير الآلات والمعدات والمواد الخام من أجل تطوير المنتج الحرفي وتوفير البرامج التدريبية والتأهيلية سواء كانت في داخل السلطنة أو خارجها وإنشاء مراكز تدريب والإنتاج الحرفي وإلحاقه الفتيات بهذه المراكز وتقديم التسهيلات اللازمة لهن.
أعلى نسبة
وقالت المديرة العامة للتخطيط والتطوير بالهيئة العامة للصناعات الحرفية بأن إحصائيات الهيئة تشير إلى أن نسبة المرأة العاملة في مجال الصناعات الحرفية تفوق نسبة الرجال، وهذا ما تم التوصل إليه من خلال نتائج المسح الميداني للصناعات الحرفية والحرفيين عام 2004، حيث بلغ إجمالي عدد الحرفيين 4405 حرفي وحرفية، منهم (2916) حرفية ويمثلن نسبة 66% من إجمالي الحرفيين بالسلطنة مشيرة إلى أن أعداد الحرفيين في تزايد مستمر.
وأشارت الشيخة تميمة المحروقية إلى أن دور الهيئة العامة للصناعات الحرفية مرتبط مع العمل التطوعي للجمعيات الأهلية وذلك من خلال العمل الحرفي، حيث تشكل جمعيات المرأة العمانية ومراكز الوفاء الإجتماعي التطوعي همزة وصل بين الحرفيين والهيئة، وهي عامل منظم بين برامج الهيئة وشريحة المستفيدين منها.
تطور مستمر
وترى نهلة بنت ناصر بن محمد السعيدية مشرفة مركز صناعة الخنجر والمشغولات الفضية بأن مستوى الحرفيات في تطور مستمر تتناغم مع طموحات الهيئة العامة للصناعات الحرفية في إيجاد جيل حرفي قادر على المواصلة في هذه والنهوض بالصناعات الحرفية وتطويرها وتعريف الحرفيات على طرق الإبداع وإكسابهن مهارات لتطوير حرفهن من حيث التصميم والجودة وتدريبيهن على استخدام أدوات ومواد أكثر تقدما إلى جانب إيجاد جيل من الحرفيات الماهرات في الصناعات الحرفية.
أهتمام سامي
تقول عايدة بنت إبراهيم بن سليمان البلوشية حرفية في مركز صناعة الخنجر والمشغولات الفضية : تحظى المرأة العمانية في ظل النهضة المباركة بكثير من الإهتمام والرعاية والدعم من قبل مولانا حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم –حفظه الله ورعاه- مما مكنها للوصول إلى أعلى المراكز والمناصب المهمة مساهمة مع شقيقها الرجل في العملية التنموية بالبلاد.
وأضافت البلوشية : إستطاعت المرأة في المجال الحرفية بأن تشارك وبقوة في دعم هذا القطاع الإقتصادي وذلك من خلال العمل المتواصل والدؤوب والمشاركة في جميع الفعاليات والأنشطة التي تنفذها الهيئة العامة للصناعات الحرفية سواء في مجال التدريب أو الرعاية أو التسويق، مشيرة بأنها تدربت في عامين على كيفية صناعة الخنجر العمانية والمشغولات الفضية وتطمح اليوم في إنشاء مشروع خاص بها تعمل على توظيف ما تعلمته خلال المرحلة الماضية.
وأكدت عايدة البلوشية بأن المرأة العمانية تستطيع الإعتماد على نفسها في الكثير من شؤون الحياة وخصوصا في العمل ويظهر ذلك جليا في القطاع الحرفي من خلال طموح المتدربات في إنشاء مشاريع خاصة بهن.
مساهمة واضحة
أما الحرفية مايدة بنت عامر بن عبدالله التمتمية من مركز صناعة الخنجر والمشغولات الفضية فتقول: بلا شك أن الرعاية الكريمة والإهتمام السامي من لدن مولانا حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم – حفظه الله ورعاه- للمرأة العمانية أعطاها ثقة بأن تساهم مع أخيها الرجل في العلمية التنموية، مضيفة بأن الحرفية العمانية كان لها مساهمتها في تلك العملية من خلال المشاركة في العديد من البرامج التدريبية والتسويقية والتي نفذتها الهيئة العامة للصناعات الحرفية.
وأضافت مايدة التمتمية: منذ عامين إلتحقت في البرنامج التدريبي لصناعة الخنجر العماني، وتعلمت في تلك المرحلة كيفية صناعة الخنجر بالإضافة إلى بعض المشغولات الفضية، وأطمح اليوم من خلال مركز إنتاج الفضيات بأن أحقق حلمي في إنشاء مشروع خاص بي أستطيع من خلاله بأن أساهم ولو بجزء بسيط في تنمية وتطوير القطاع الحرفي وذلك في ظل الدعم والإهتمام المتواصل الذي تقدمه لنا الهيئة العامة للصناعات الحرفية والذي كان له الأثر الطيب في تنمية قدراتي.
طموح متجدد
أما الحرفية ميمونة بنت سليم بن سليمان المسلمية فأكدت بأن البرنامج التدريبي الذي نفذته الهيئة العامة للصناعات الحرفية حول صناعة الخنجر والمشغولات الفضية ساهم إكسابها العديد من المهارات الحرفية لعل من أهمها كيفية صناعة الخنجر العمانية والمشغولات الفضية ومنها الخواتم والحلق والمرية والمندوس الفضي الصغير والبناجري مشيرة بأنها قامت بدراسة مشروعها الخاص حول إنتاج الفضيات في ظل الطلب المتزايد على المنتجات الفضية المختلفة والتي تقوم بتوفيرها حاليا.
وقالت ميمونة المسلمية: تستطيع المراة العمانية في ظل الدعم المقدم لها من قبل الحكومة بأن تثبت جدارتها في شتى المجالات، وفي المجال الحرفي هناك مساحة رحبة يمكن للفتاة العمانية بأن تستغلها وتنشئ لها مشروعها الخاص، فالهيئة العامة للصناعات الحرفية تقوم بتوفير جميع البرامج التي من شأنها المساهمة في نجاح الحرفي العماني.
مشاركات خارجية
وتؤكد الحرفية حنان بنت حمد بن سالم المسلمية دعم الهيئة للقطاع الحرفي بقولها: أعطتني الهيئة العامة للصناعات الحرفية فرصة ثمينة عندما رشحتني للمشاركة لحضور برنامج حول صناعة الفضيات بجمهورية الهند الصديقة، حيث استفدت العديد من المهارات والمتمثلة في كيفية صقل الفضة وتنظيفها وكيفية المحافظة على الأدوات، إلى جانب مشاركتي في مهرجان مسقط والذي تعلمت من خلاله كيفية تسويق المنتج الحرفي وقراءة احتياجات المستهلك من المنتجات الفضية مشيرة بأن طموحها بدأ مع إلتحاقها في البرنامج التدريبي حول صناعة الخنجر والمشغولات الفضية وسوف يتواصل في دراسة مجال تصميم المجوهرات.
مهارات نسائية
أما الحرفية رقية بنت عامر الرحبية فتقول: بعد ألتحاقي بالبرنامج التدريبي الذي نفذته الهيئة العامة للصناعات الحرفية في مجال صناعة الخناجر والمشغولات الفضية أستطيع اليوم بأن أصنع عددا من المنتجات الفضية ومن أهمها المفارق والأساور النسائية والخواتم، حيث قمت بتوفير بعض الطلبات من المنتجات الفضية.
وأضافت قائلة: تقدم الهيئة العامة للصناعات الحرفية لنا كحرفيات كل الدعم لمساعدتنا في تحقيق مشاريعنا وأحلامنا، وذلك من خلال توفير كل ما يساهم في تطوير الحرفي العماني من برامج متخصصة ومساعدته في تسويق منتجة الحرفي.
دعم للحرفية العمانية
أما الحرفية شيخة بنت خلفان بن راشد القريني فترى في مركز تدريب وإنتاج النسيج والسجاد اليدوي الذي أنشاته الهيئة العامة للصناعات الحرفية فرصة كبيرة للتدريب وإنتاج السجاد اليدوي العماني والذي يتميز بأشكاله وتصاميمه العمانية المستوحاة من البيئة المتنوعة بالإضافة إلى أن المركز يشكل عامل تحفيز ومساعدة في آن واحد للحرفيات العاملات في مجال صناعة النسيج من خلال تدريبهن وتأهيلهن ليكن قادرات على دخول السوق المحلي والمنافسة فيه بالإضافة إلى طموحنا كحرفيات إلى التصدير الخارجي بإذن الله تعالى . وأشارت شيخة القرينية إلى أنها تعمل لأول مرة في مجال البسط بشكله المتطور وباستخدام الآلات حديثة ومتطورة تسهل علينا الإنتاج
شكر وتقدير
وقدمت تهاني بنت خميس بن خصيب القرينية الشكر الجزيل للهيئة العامة للصناعات الحرفية على إنشائها مركز تدريب وإنتاج النسيج والسجاد اليدوي بتمويل مشكور ومقدر من شركة تنمية نفط عمان مشيدة بهذا الدور المهم والتعاون المثمر بين المؤسسات الحكومية ومؤسسات القطاع الخاص في تحقيق التنمية الشاملة ، وقالت: سوف نعمل كحرفيات على نجاح المركز مهما كلف الأمر وذلك لما يشكله المركز من أمانة يقع نجاحها على عاتق الحرفيين بعد أن وفرت لهم كل أسباب النجاح داعية الحرفيات إلى الاستفادة من المركز بشكل أو بأخر .