English
       
 
تفاصيل الأحداث
 

ندوة الملكية الفكرية والتنمية المستدامة تؤكد أهمية توثيق أشكال التعبير الثقافي التقليدي وحماية التراث غير المادي


الندوة:-

-6 محاور تناقش تجارب و أوراق عمل متكاملة لحماية التراث الثقافي غير المادي.

- استعراض آليات عمل مشتركة لحماية وصون التنوع الثقافي الإنساني للمجتمعات.

المشاركون:

- الندوة ستعمل على توسيع قاعدة التفاعل من أجل إيجاد صيغة دولية مشتركة وذات فعالية تعمل على حماية التنوع الثقافي.

- حماية الملكية الفكرية تدفع بالنمو الاقتصادي ويسهم في تحقيق تنمية مستدامة.

 

ناقشت ندوة الملكية الفكرية والتنمية المستدامة توثيق وتسجيل المعارف التقليدية وأشكال التعبير الثقافي التقليدي عدة محاور أكدت من خلالها على أهمية حماية الملكية الفكرية للمعارف التقليدية ودورها في فعالية برامج التنمية المستدامة ، وتطرقت الندوة إلى توثيق المعارف التقليدية والحماية الدفاعية للتراث الثقافي غير المادي للمجتمعات المحلية المختلفة والذي يساعد على تعزيز الحوار بين الثقافات ويشجع على الاحترام المتبادل وقد تم استعراض آليات حماية وصون التنوع الثقافي الإنساني والذي يعد سمة مميزة للمجتمعات كما أنه يشكل تراثا مشتركاً للبشرية و ركيزة أساسية للتنمية المستدامة.

 

صون التراث الثقافي

وفي تصريح خاص لجريدة عمان قال سعادة الدكتور إسحاق بن أحمد الرقيشي وكيل وزارة الزراعة والثروة السمكية لشؤون الزراعة : أن حماية حقوق الملكية الفكرية أصبحت ذات توجه عالمي تسعى إليه الدول من أجل توثيق وتسجيل ثقافتها التقليدية كما أن المنظمات الدولية تحرص على إيجاد قاعدة عمل مشتركة للعمل الدولي نحو حماية حقوق الملكية الفكرية لكافة أشكال التعبير الثقافي والتي تعد إرث حقيقي للمجتمعات، وقال سعادته: في الإطار العمل الدولي المشترك تسعى السلطنة إلى حماية الموروثات الحرفية بكافة أشكالها وأنواعها ومعارفها ولكافة أشكال التعبير الثقافي ، وفي حقيقة الأمر يأتي انعقاد ندوة دولية في السلطنة ليؤكد على مدى الجهد المبذول نحو تعزيز العمل وتكاتف الجهود من أجل صون التراث الثقافي غير المادي وحماية حقوق الملكية الفكرية للمعارف التقليدية من أجل ضمن الحفاظ على حقوق الملكية الفكرية  للتراث غير المادي، كما أتاحت الندوة المجال للاستفادة من الخبرات والكفاءات بين الدول المشاركة في من خلال الاطلاع على عدد من التطبيقات المعتمدة في مجال حماية حقوق الملكية الفكرية.

 

 

وقال سعادته : إن السلطنة تزخر بموروث ثقافي متنوع ومتفرد على مستوى الإقليمي والدولي ومن هنا يجب العمل على الحفاظ على المعارف التقليدية العمانية ، ولقد تم تسجيل العديد من شهادات الإيداع لتلك الموروثات بهدف الحفاظ عليها من الاندثار أو الاقتباس ، كما أنه يجب العمل وبحزم على من يحاول التعدي على حقوق الملكية الفكرية للموروثات العمانية خصوصاً وأن الكثير من المعارف التقليدية العمانية أصبحت تنشر و بوسائل مختلفة دون مراعاة الحقوق الملكية الفكرية ، وأوضح سعادته بأنه من الواجب على كل فرد المساهمة في الحفاظ على التنوع الثقافي الفريد الذي تتسم به البيئات المتنوعة التي حضيت بها السلطنة ، وأشار سعادته إلى أن السلطنة تتميز بوجود إرث متنوع وعلينا العمل جميعاً على الحفاظ عليه من الاندثار بتوثيق  وتسجيل حقوق ملكيتها الفكرية من الاستغلال التجاري وأوضح سعادة الدكتور بأن حماية حقوق الملكية الفكرية سوف تسهم بلا شك في توثيق المعارف التقليدية للأجيال القادمة من أجل أن تتاح لها فرصة الاستفادة من على التراث العريق والأمجاد التليده للآباء والأجداد          

 

وقد ناقشت جلسات أوراق العمل المقدمة على هامش ندوة الملكية الفكرية والتنمية المستدامة توثيق وتسجيل المعارف التقليدية وأشكال التعبير الثقافي التقليدي 6 محاور وقد اشتملت الجلسة الأولى والتي ترأسها سعادة الدكتور إسحاق بن أحمد الرقيشي وكيل وزارة الزراعة والثروة السمكية لشؤون الزراعة مناقشة موضوع الحماية الدفاعية والحماية الإيجابية و دور التوثيق من خلال استعراض محور توثيق المعارف التقليدية والحماية الدفاعية والذي تم تقدم فيه ورقة علمية معدة من قبل الدكتور غوبتا من مجلس البحث العلمي والصناعي بجمهورية الهند حيث أشار إلى أهمية التسجيل و التوثيق لكافة المعارف التقليدية من أجل العمل على نقل المعرفة للأجيال  كما أن التوثيق يعد أداة فنية لحماية حقوق الملكية الفكرية للتراث غير المادي وأشكال التعبير الثقافي غير التقليدي ، واستعرضت الورقة المقدمة نماذج من البرامج المنفذة لنقل المعارف التقليدية وكيفية الاستفادة منها كما تم الطرق إلى التحديات التي تواجه حماية المعارف التقليدية والتي تعد منها محلية المعارف من أبرزها حيث أن كثير من أصحب تلك المعارف يحتفظون بها وبالتالي يصعب الحصول عليها أو الاستفادة منها.

 

كما تضمنت الورقة التعريف بمشروع المكتبة الرقمية للمعارف التقليدية بالهند والتي تم تدشينها من أجل توثيق المعارف التقليدية الهندية وأوضح الدكتور غوبتا بأن مشروع المكتبة أشتمل على إصدار براءات اختراع للعديد من المعارف التقليدية بالإضافة إلى التصاميم والفنون والآداب وكافة أشكال التعبير الثقافي  كما تم حفظ تلك المعارف بعدة لغات حية من أجل الحفاظ عليها وتعميم الاستفادة منها لكافة الأجيال، وكما أطلع المشاركون على نتائج الدراسات والأبحاث التي أعدتها المكتبة بهدف معرفة المؤشرات الإحصائية لعملية توثيق المعارف التقليدية .

 

وأبرزت الورقة المقدمة أهمية تصنيف المعارف ومدى الإسهام المترتب عليه في حماية التراث غير المادي حيث أفرز نظام التصنيف أكثر من خمسة وعشرون ألف معرفة تقليدية وبالتالي هنالك تنوع في المعارف التقليدية يجب العمل على حمايته من أجل ضمان الحفاظ عليه ، كما أوضحت الورقة مدى التأثير المترتب على تقليد ونقل المعارف التقليدية دون التقيد بحقوق الملكية الفكرية والتالي يجب تعزيز العمل الدولي المشترك نحو حماية الملكية للمعارف التقليدية وكافة أشكال التعبير الثقافي التقليدي للمجتمعات.        

التنوع البيولوجي

كما تضمنت الجلسة الأولى من مناقشات ندوة الملكية الفكرية والتنمية المستدامة الاطلاع على محور قواعد بيانات الموارد الوراثية وحماية الملكية الفكرية لها والذي تمثل غي تقديم ورقة عمل مقدمة من قبل كلاً من الدكتورة نادية السعدي من مجلس البحث العلمي بالسلطنة وأبرزت الورقة العلمية مدى أهمية التنوع البيولوجي وبالخصوص الموارد الوراثية والدور الذي تقوم به الحياة وليس فقط في مجال الخدمات التي تقدمها ولكن في قيمة هذه الموارد في الزراعة والصناعة فقد تفردت السلطنة بتنوع فريد في ثروتها الحيوانية والنباتية وذلك بسبب موقعها وظروفها الجغرافية وأوضحت الورقة بأن هذه الموارد الوراثية تواجه خطر الاندثار من قبل الطبيعة وفعاليات الإنسان حيث كثير من هذه الموارد مرتبطة بمعارف تقليدية قيمة مطلوب حمايتها والتأكد من استفادة المستحقين من مالكي هذه الموارد والمعارف للاستفادة وحماية هذه الموارد ، أكدت الورقة على أنه يجب حصر هذه الموارد المتاحة عن طريق التوثيق واتخاذ أساليب التوثيق المناسبة بهدف أن التطوير والترقية بين المؤسسات والمستفيدين المحليين بالإضافة إلى التوثيق المناسب للموارد الوراثية والذي بدورة سيزيد من الاستفادة من المعلومات ومن جهة أخرى يقلل من القرصنة البيولوجية لتلك المعلومات وقالت الدكتورة نادية السعدي: يجب خلق توازن ما بين طريقة وكمية المعلومات ونوعها التي تشارك خارجيا مع الآخرين وذلك لحماية المنافع المتوقعة منها للمستحقين من مالكين هذه الموارد الوراثية والمعارف التقليدية المرتبطة بها ، وأوضحت بأنه يوجد في السلطنة مؤسسات عديدة تمتلك قواعد بيانات للتنوع البيولوجي وذلك للاستخدام الخاص ، ولذلك يتم تنفيذ جهود مشتركة حاليا للتأكد من هذه القواعد يجب أن تنسق معا للاستفادة منها.

توثيق المعارف

واشتملت مناقشات الجلسة الأولى على التعريف بمحور توثيق المعارف التقليدية وكيفية العمل على حمايتها حماية إيجابية من خلال مناقشة ورقة العمل المقدمة من قبل مانويل رويس مولر من مجمع قانون البيئة من دولة البيرو حيث أوضحت الورقة عدد من المشاريع الني نفذتها دولة البيرو من أجل حماية الملكية الفكرية للمعارف التقليدية والتي منها مشروع المجلس الوطني الأمريكي لتجميع النباتات الأمازونية ، وقال مانويل رويس مولر : يوجد لدينا قانون خاص لتشريع حماية المعرفة التقليدية يعمل على صون و حماية سجلات المعرفة التقليدية على المستوى المحلي والعالمي حيث أن مكتب الملكية الفكرية هو من يدير سجل المعرفة التقليدية التي يعتمدها القانون وينقسم السجل لنوعين هما السجل العام وهو متوفر للجميع والسجل الخاص والذي يحتفظ بالمعلومات والبيانات.

 

وقال : من هنا يجب أن نقول أنه يجب الحفاظ  المعرفة التقليدية حتى يتم تطوير قاعدة بياناتها ومعرفة كيفية توزيع منافعها وعلى من  وأوضح بأن مكتب تنظيم حقوق الملكية في البيرو يقوم بدور كبير في هذا الجانب لتطوير سجل المعرفة التقليدية و سجل مجتمعات الأمازون وكذلك الجامعة الوطنية وكذلك مشروع جي إف في سيتو الذي يتضمن قاعدة بيانات تتعلق بالمحاصيل المحلية بموافقة المزارعين المشاركين في توثيق هذه المحاصيل حيث يقدم مكتب الملكية الفكرية استمارة توثيق للمتقدم بتوثيق محصوله يذكر فيها نوع النبات واستخداماتها ثم تدرج في السجل العام ويعمل قادة الجامعات الوطنية ومجتمعات الأمازون دورا كبيرا في تسجيل المعرفة التقليدية التي يريدون استخدامها  حيث لا بد أن يتضمن الطلب المقدم إلى المكتب صور للنباتات المراد تسجيلها وكذلك موافقة الجامعات وقال من الجهات التي تقوم بدور كبير في حماية وتوثيق المعرفة التقليدية مجلس البحث الوطني الذي يهتم بأسماء المحاصيل ووصفها وكذلك اللجنة الوطنية لمنع القرصنة الحيوية التي بدأت بتطوير قاعدة بياناتها حول التنوع الحيوي .

 

وأضاف بأنه يوجد في بيرو مكتب تنظيم وحماية الملكية الفكرية عدد من المطبوعات تتعلق بمكونات التنوع الحيوي مثل البطاطا والنباتات الطبية الأخرى وهي محمية بحقوق التأليف ومتوفرة للعامة كما جرت عدة مناقشات ومفاوضات في الثمانينات والتسعينات حول تنظيم الوصول للسجلات ومناقشات الموارد والمعرفة التقليدية ، وقال هناك دروس مستفادة من التجارب المنفذة وهي أهمية الحاجة إلى قواعد واضحة لتسجيل قواعد البيانات وأن المجتمعات الأصلية تعتبر جزءا من هذه العملية ولا ينبغي إهمال دورها مع أهمية تقديم المعلومات وخلق القدرات بهدف المشاركة في هذه العملية بالإضافة إلى ضرورة فهم الملابسات القانونية للملكية الفكرية عند تسجيل المعارف التقليدية مع التنسيق بين المؤسسات التي لديها الكفاءات والاهتمام بالمعرفة عند بناءها وتطويرها وإدارة ما يعنيه التوثيق  كم أن أثر تسجيل المعرفة التقليدية في دولة البيرو أنعكس على مدى تقييم هذه المعرفة والاهتمام جديد بإمكانيات  جديدة للأبحاث وتطوير الصيدلانية ومستحضرات التجميل و تطوير قاعدة البيانات لمعرفة التنوع الحيوي 
 

دور التوثيق

أما الجلسة الثانية من فعاليات ندوة الملكية الفكرية والتنمية المستدامة توثيق وتسجيل المعارف التقليدية وأشكال التعبير الثقافي التقليدي والتي ترأسها عبد الوهاب بن ناصر المنذري رئيس المكتب الفني بالهيئة العامة للصناعات الحرفية فقد استعرضت موضوع دور التوثيق حيث قدمت بريجيت فيزينا من المنظمة العالمية لحماية الملكية الفكرية ورقة عمل بعنوان توثيق أشكال التعبير الثقافي التقليدي وحماية الملكية الفكرية .

 

كما تضمنت الجلسة الثانية مناقشة محور توثيق التعبير الثقافي وحمايته حماية إيجابية من خلال استعراض ورقة عمل مقدمة من سنيليبا ويكينايتي من دولة فيجي حيث أوضحت فيها مشاريع حماية اللغة الفيجية والملابس التقليدية وغيرها من أشكال المعرفة التقليدية حيث تم القيام بمحاضرات توعية عبر أجهزة الحاسوب وقد تم الحصول على المعلومات من خلال سرد القصص والمقابلات يتم تخزيها في قاعدة البيانات الخاصة بسجلات حماية الملكية الفكرية بالإضافة إلى الصور والفيديوهات و تسجيل الأغاني والرقصات في الاستوديوهات حتى تحفظ بتصنيف معين  وقالت لقد شملت عملية التوثيق تسجيل كافة البيانات بالإضافة إلى توثيق المعتقدات والديانات وطرق إعداد الطعام بطرق تقليدية  والقصص والأساطير والملابس التقليدية التي يتم تصنيفها كرموز لمناطق معينة تشتهر بهذه الملابس ، وأوضحت بأن تجربة حماية المعارف التقليدية في فيجي تتخلص في فهم التعبيرات الثقافية والأشياء التقليدية حتى لا تندثر  و الحماية من إساءة استخدام  المعرفة التقليدية كما أوضحت الورقة أبرز التحديات التي تواجه عملية التوثيق والمتمثلة في عدم وجود قانون مطبق في هذا المجال والاكتفاء بمسودة للقانون و عدم التنسيق في العمل بين الحكومات والأفراد لحماية الموروثات مع الصعوبة في تحديث مستودع التعبيرات الثقافية و إمكانية إختفائها .

 

واشتملت الجلسة الثانية من فعاليات الندوة العالمية للملكية الفكرية والتنمية المستدامة على التعريف بمحور التسجيل والحق في الموافقة المسبقة المستنيرة كما تم عرض فلم وثائقي يبرز مدى أهمية حماية الملكية الفكرية لأشكال التعبير الثقافي التقليدي حيث قدمت بريجيت فيزينا من المنظمة العالمية لحماية الملكية الفكرية عمل أشار فيها إلى انه  الأشياء المهمة التي ينبغي معرفتها بأن التوثيق لا يوفر أي حماية حتى يتم إحاطتها بإطار قانوني ، لذا فإن من المهم أيجاد قانون محدد لحماية المعرفة التقليدية وذلك من خلال تسجيلها في قاعدة البيانات وبدونها لا توجد حماية لها  ومن أبرز مظاهر هذا القانون أن حماية حقوق الملكية الفكرية بأنه تعد حماية جماعية .

 

وقالت : من الأشياء البارزة في قانون دولة بنما بان تسجيل وتوثيق المعرفة التقليدية عملية مجانية وغير محددة بفترة معينة بل هي نهائية ويمكن تسجيلها أكثر من مرة لكثر من جماعة  ويشمل هذا التوثيق التقاليد والعادات والاعتقادات والمعرفة التقليدية والأدب والملابس التقليدية والأدوات الموسيقية وأشكال التعبير الثقافي  والصناعات الحرفية كما يحمي هذا القانون التمثيل التجاري حيث يوفر إمكانية استخدام المنتج تجاريا ووتقوم بمسؤوليته دائرة الحقوق الجماعية والفلكلور في حقوق الملكية الصناعية وأضافت : كما يخول القانون لجماعات السكان الأصليين بإعطاء التصاريح أو منعها للعمل في التمثيل التجاري للمنتجات التي تم توثيقها ، وأضافت يختص بحماية الرموز الهندية الأمريكية أو ما يسمى بالهنود الحمر وهي موجدة في قاعدة البيانات ولا يمكن استخدامها لغير المصرح لهم ويهدف إلى المحافظة على التراث الثقافي للهنود الحمر مثل الأعلام وشعارات ورموز الحروب وغيرها ويجب ان تكون معتمدة من مجلس القبيلة التي ينتمي إليها الرمز ولا تشمل على الكلمات وتختص بالعلامة التجارية ويمكن رفض العلامة إذا وجدت في وجدت في قاعدة البيانات مشابهة لقبائل الهنود الحمر . مع التأكيد على أن هذا القانون لا تعتبر حماية بل دليل بوجود الرمز ويعتمد كثيرا على المصداقية الشخصية .

زمام المبادرة

من جهته قال الاستاذ سعد عواد الظفيري الوزير المفوض بمجلس أمانة مجلس التعاون لدول الخليج العربية و رئيس مركز تدريب الملكية الفكرية بمجلس التعاون لدول الخليج العربية:أن السلطنة دائماً سباقة في الأخذ بزمام المبادرة في حماية الملكية الفكرية وقد تم طرح محور جديد من محاور الملكية الفكرية وهو حماية المعارف التقليدية وهو محور مهم وأحد أسس رؤية التنمية المستدامة وأضاف : يأتي  عقد ندوة الملكية الفكرية والتنمية المستدامة توثيق وتسجيل المعارف التقليدية وأشكال التعبير الثقافي التقليدي والتي تنظمها منظمة الملكية الفكرية بالتعاون مع الهيئة العامة للصناعات ليشكل مناسبة غاية في الأهمية حيث أنها تكتسب أهميتها من خلال المحاور التي يتم طرحها للمناقشة والاطلاع  وقال : نحن لدينا الكثير من الموروثات والمعارف التقليدية الذي بالإمكان لو تم تطويره وفق الأنظمة والقوانين الدولية سيكون أداه فاعلة من أدوات التنمية المستدامة وأضاف لدينا موروثات في الصناعات الحرفية والطب البديل والتداوي بالإضافة إلى موروثات في التنوع البيولوجي وبالإمكان الاستفادة من هذه الموروثات في دعم المشاريع التطوير وبرامج التنمية المستدامة المنفذة وقال دول مجلس التعاون الخليجي تعمل وفق منظومة دولية وفي نفس الوقت لم تغفل حماية الموروثات الثقافية وعملت على توظيفها في برامج التنمية الاقتصادية المستدامة ، وأضاف : أن الندوة تعد خطوة أولى في مجال حماية الملكية الفكرية للتراث الغير المادي وهي بحق تعتبر ندوة ناجحة بلك المقاييس ونشكر جميع القائيمن على تنظيم الندوة ونخص بالشكر معالي الشيخة عائشة بنت خلفان السيابية رئيسة الهيئة العامة للصناعات الحرفية الموقرة كما نأمل بأن تخرج الندوة بتوصيات تسهم في تحقيق حماية دولية مشتركة للمعارف التقليدية .   

آليات للحماية الفكرية

عبد المحسن بن سعيد النهائي مدير عام تنظيم الوثائق بهيئة الوثائق والمحفوظات الوطنية قال : أسهمت الندوة في توسيع دائرة معارفنا فيما يتعلق بحماية المعارف التقليدية وآلية حمايتها وتوثيقها بالإضافة إلى ضرورة الاهتمام بهذه المعارف وحفظها للأجيال القادمة ، كما تعرفنا على تجارب مختلف الدول المشاركة في الندوة حول الطرق المستخدمة للحفاظ على هذه الموروثات وطرق الحفاظ عليها ، ومن خلال تجربة السلطنة والمتمثلة في الهيئة العامة للصناعات الحرفية تعرفنا على الجهود المبذولة في هذا المجال وسعى السلطنة ممثلة في الهيئة العامة للصناعات الحرفية إلى إيجاد سجل عالمي لحماية المعارف التقليدية ، كما تم التعرف على دور وزارة التراث والثقافة في تفعيل الاتفاقية الدولية لصون التراث الثقافي غير المادي بالإضافة إلى تجربة وزارة الإعلام في مجال حماية الموروثات الفنية .

 

التنوع الثقافي

من جهته قال ماركوس جوف من دولة جامايكا :قضية الملكية الفكرية من القضايا التي تكاد تهتم بها كل المجتمعات لما لها من أهمية اقتصادية واجتماعية وتنموية على مستوى رقي الأمم وتطورها وفيما يتعلق بحماية وصون الملكية الفكرية للتنوع الثقافي للمجتمعات وأضاف : إن حماية الملكية الفكرية لأشكال التنوع الثقافي  يتحقق في أطار واضح وشفاف من الاحترام المتبادل بين الشعوب والثقافات مؤكداً على أهمية حماية كافة أشكال التعبير الثقافي للشعوب حيث وقال : وجدت الصناعات الحرفية مِنذْ بِداية الإنسانِ وظل العمل اليدوي المصدر الوحيد للصناعة لآلاف السنين وتعد الموروثات الحرفية من أوثق عناصر التنوع الثقافي ومن هنا تتأتى أهمية حماية الملكية الفكرية للصناعات الحرفية فهي تعد من أهم أشكال التعبير الثقافي التقليدي عبر العصور لذلك تعمل العديد من المنظمات والهيئات الدولية والإقليمية والمحلية على المحافظة عليها وتطويع التكنولوجيا الحديثة لحمايتها والاستفادة من وسائل الاتصال الحديثة للترويج لها ولكي تكون الأدوات التكنولوجية عاملا مساعدا في الحفاظ على هذه الصناعات التراثية فجوهر عملية الحفاظ والحماية تكمن في استمرارية حماية الملكية الفكرية لكافة منتجات الصناعات الحرفية ذات القيمة التراثية ووضع التشريعات والقوانين من أجل حمايتها.

 

وأوضح بأن مصطلح الملكية الفكرية يقصد به كل ما ينتجه الفكر الإنساني من اختراعات وإبداعات فنية وغيرها من نتاج العقل الإنساني حيث تشير الملكية الفكرية إلى الإبداع الفكري بكل ما يتضمنه من اختراعات ومصنفات أدبية وفنية ومن رموز وأسماء وصور وتصاميم مستخدمة في التجارة ، وقال لا شك بان أنعقد ندوة الملكية الفكرية والتنمية المستدامة يؤكد أهمية على العمل المشترك نحو تنفيذ برامج وضع القواعد المعايير وتكوين الكفاءات واستنباط الأطر القانونية بهدف حماية الملكية الفكرية والمعارف التقليدية وكافة أشكال التعبير الثقافي التقليدي.

إبداع فكري

حنا العميل رئيس مصلحة الشؤون الثقافية والفنون الجميلة بوزارة الثقافة اللبنانية قال : يواجه العالم اليوم تحديات في مجال حماية الملكية الفكرية بهدف الحفاظ على المعارف التقليدية وأشكال التعبير الثقافي لذلك من المهم الحفاظ على التراث المادي الإنساني مع مواكبة التطور والحداثة فالحافظ على المعارف ليس بمعزل على التقنيات والتكنولوجيا بل أن الحفاظ على تلك المعارف يستلزم توظيف التقنيات من أجل حماية تلك المعارف المكتسبة ، ومن المهم جداً البدء بأخذ تدابير إجراءاية بهدف حماية الملكية الفكرية للصناعات الحرفية على الصعيد المحلي من خلال سن تشريعات تكفل للموروثات الثقافية حماية فكرية متكاملة ثم يتم الانتقال المرحلي للحماية الفكرية إلى الصعيد الدولي وبالتالي تصبح فعالية الحماية الفكرية أكثر تأثيرا وذات نطاق وأسع ، كما أن التعاون الدولي مهماً جداً خصوصاً في مجال الاستفادة من الكفاءات والخبرات من أجل العمل المشترك بهدف تعزيز الجهود لحماية المعارف التقليدية ، وحول الإسهام التنموي لحقوق الملكية الفكرية أوضح رئيس مصلحة الشؤون الثقافية والفنون الجميلة بوزارة الثقافة اللبنانية بأن الإبداع الفكري له أبعاد اجتماعية واقتصادية تسهم في التنمية المستدامة للمجتمعات وتعمل على تطورها وازدهارها كما أن حماية المعارف التقليدية تعزز من الثقافة والإنتاج الثقافي لان الإنتاج الثقافي ينهل جذوره من العادات والموروثات والمعارف التقليدية الأصيلة.     

 

أشكال التعبير الثقافي

وفي مجال حماية أشكال التعبير الثقافي قال شافيو ياوري أدامو من نيجيريا: لقد أصبحت معظم الدول تضع اللوائح التنظيمية بهدف حماية حقوق الملكية الفكرية للصناعات الحرفية كونها تمثل ذاكرة حضارية وقيمة فكرية شاهدة على إبداع الإنسان فمن المستحيل مثلا أن تسبر أغوار أي تاريخ حضارة  من حضارات  الشعوب دون أن ترى نماذج من إبداعاتها الحرفية التقليدية والتي تعكس وبشكل واضح وملموس مدى الإجادة  والتفرد في توظيف أشكال التعبير الثقافي التقليدي في منتجات حرفية ذات أبعاد جمالية تقف الأذواق أمامها مطولاً لتعي فقط ما يمكن أن يسهم به الحرفي في مسيرة الحضارة مشيراً إلى أنه صبح للصناعات الحرفية حقوق للملكية الفكرية لكافة منتجاتها

 

وأضاف: تأتي مناقشة هذه الحقوق لأجل التوصل إلى  أطر قانونية وتشريعية تضمن الحفاظ على التراث الغير مادي والمتمثل في الموروثات الحرفية من بعض الظواهر التصنيعية التي قد تكون دخيلة وبالتالي تؤثر وبشكل أكيد في جوهر المنتجات الحرفية ، كما أن لحماية حقوق الملكية الفكرية للصناعات الحرفية دور بارز في حماية المنتجات الوطنية أمام السلع المنافسة خصوصاً في ظل الانفتاح الاقتصادي الذي تشهده جميع الأسواق العالمية بحيث تظهر الصناعات الحرفية في شكل جديد يضمن بقاءها  ويحفظ لها مكانتها التي كانت تتمتع بها ، وقال : كما أن لحماية حقوق الملكية الفكرية للصناعات الحرفية آثر كبير في المحافظة على اللمسات الإبداعية التي يختص كل منتج حرفي عن الآخر عندما لا توجد هنالك أليه تحدد الخصائص و المواصفات الفنية والمهنية للمنتجات الحرفية تتداخل تلك اللمسات على حساب جودة المنتج الحرفي.

 

 

 
   
   
 
 
 
 
 
 
جميع الحقوق محفوظة للهيئة العامة للصناعات الحرفية 2009 - 2012, دائرة نظم المعلومات